الصفحة الرئيسية حصريآراء

لنعامل بياناتنا كما نعامل عملاتنا

Pavel Bains الكاتب
لنعامل بياناتنا كما نعامل عملاتنا 101
Source: iStock/peterhowell
لنعامل بياناتنا كما نعامل عملاتنا 102

بافل باينز هو الرئيس التنفيذي لـ Bluzelle، وهو نظام لا مركزي للبيانات يسمح للأفراد والشركات بالتحكم في بياناتهم والاستفادة منها. توفر الشركة قاعدة بيانات لامركزية تدير وتخزن البيانات باستخدام تقنية sharding لتحقيق الأمن وقابلية التوسع بالحجم.
____________

يتميز الاقتصاد الرقمي اليوم بتوليد وتسليع أحد الأصول الرئيسية غير الملموسة - البيانات. في كل يوم يتم إنشاء 2.5 تريليون بايت من البيانات، لكن الناس والشركات لا يدركون مدى أهمية هذه البيانات، التي يمكن أن تكون مصدر دخل.

وكلما أسرعنا في معاملة البيانات على أنها عملة رقمية، ستتراجع الكثير من مشكلاتها اليوم، ابتداءً من فرض سيطرة أي جهة عليها. حالياً، لدينا سيطرة محدودة جداً على بياناتنا، فعندما نحذفها من فيسبوك مثلاً، لا يوجد دليل على أن منصة التواصل الاجتماعي لا تحتفظ بسجلات عنها. وفي الوقت نفسه، تقوم العديد من الشركات المبتدئة والشركات الأصغر التي نعطيها بياناتنا، ببيعها لتوليد الإيرادات، خاصة في حالة الإفلاس.

تم تصميم تقنية البلوك تشين لتعطيل النظم المالية وتغيير كيفية التحكم في الأموال من خلال تطبيق مبادئ اللامركزية على البيانات، ونحن كذلك يمكننا أن نفعل الشيء نفسه.

سيؤدي ذلك إلى إنشاء نماذج تجارية وتطبيقات جديدة تمنح الأفراد حقّ التحكم ببياناتهم. يمكن لمحافظ البيانات (مثل محافظ العملات الرقمية) تحديد من يمكنه الوصول إلى البيانات، ويمكن للمستخدمين إيقاف هذا الوصول عندما يريدون، يمكن كذلك أن يكون هناك خيار عدم تمكين فيسبوك من رؤية بياناتك.

دعونا نستكشف كيف يمكن لنموذج البيانات الجديد هذا وضع حدّ للعديد من مشكلات البيانات اليوم.

خسارة البيانات

في مجال التكنولوجيا، لم تصل أي مشكلة إلى صعوبة مشكلة حماية البيانات.

هناك سلسلة تبدو لا منتهية من خروقات بيانات الشركات، وهي تذكرنا دائماً بأن البيانات الرقمية نادراً ما تكون آمنة. على سبيل المثال، عندما اشترت شركة فيرايزون Verizon شركة ياهو !Yahoo في عام 2017، تم الكشف بشكل غير رسمي أنه قد تم اختراق بيانات جميع مستخدمي ياهو، الـ 3 مليارات في عام 2013. لسوء الحظ، مع أن هذا الحجم كبير جداً لمثل هذه المشكلة، إلّا أنها شائعة. فقد كان هناك انتهاكات أخرى تستدعي العناوين الرئيسية، بما في ذلك تعريض بيانات مستخدمي شركات Equifax، وAshley Madison، وحتى مكتب إدارة شؤون الموظفين التابع للحكومة الأمريكية إلى خطورة فقدها.

علاوة على ذلك، فإن فضيحة كامبردج أناليتيكا (Cambridge Analytica) وموقع فيسبوك تذكرنا بأنه حتى البيانات التي لا تُسرق، فقد تستخدم لأغراض خبيثة.

وقد أدت خسارة البيانات بالفعل إلى تزوير معاملات بطاقات ائتمانية، وتعرض الشهود لخطر الأذى الجسدي أو الترهيب، وتعرض مجرمين لخطر أعمال الانتقام، وتزوير سجلات تسجيل الأراضي، والاحتيال في الرهانات العقارية، وغيرها.

اختراق البيانات

العديد من أكثر خروقات البيانات تدميراً كانت نتيجة هجمات DDoS، التي تهاجم خوادم الشركات لتدخل من نقاط ضعفها، وقد تضاعف انتشار هذه الهجمات في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2017، ولا تزال تشكل ضعفًا محتملاً للعديد من الشركات.

إن مبادئ البلوك تشين تجعل هذه الهجمات عديمة الجدوى، لأن الحسابات المسجلة الموزعة غير مسجلة على نقطة واحدة، ونظرًا لأن شنّ هجمات DDoS لا يمكن أن يحدث في الوقت نفسه على آلاف الخوادم الموجودة حول العالم، فلا يمكنها اختراق الأنظمة اللامركزية. وكما تلاحظ شركة الأبحاث والاستشارات McKinsey، "لا يمكن أبداً أن يكون التشفير آمن بنسبة مئة بالمئة، لكن تقنية البلوك تشين يمكن أن تجعل من مثل هذه الانتهاكات صعبة الحدوث."

وعلاوة على ذلك، فإن قدرة البلوك تشين على ترميز المعلومات وظهور بروتوكولات صفر-معلومة (أيّ أنني أستطيع أن أكشف لك أنني أملك معلومة ما، دون اضطراري لاطلاعك عليها) يجعل هذه التكنولوجيا أفضل طريقة للدفاع ضد خروقات البيانات المدمرة.

الاحتفاظ بالبيانات

تخزين البيانات مكلف ومحفوف بالمخاطر، فلا تحتاج هذه البيانات فقط إلى أن تظل آمنة، بل يجب أن تكون قابلة للوصول ويمكن استخدامها أيضًا. ومما يبعث على الإحباط أنه على الرغم من توفر النظام الأوروبي لحماية البيانات العامة (GDPR)، ما زلنا لا نملك سوى القليل من السيطرة على بياناتنا. في هذا الوقت، لا توجد وسائل علمية لضمان حذف البيانات التي تم جمعها عن شخص ما، عندما يطلب ذلك الشخص التخلص منها.
إلّا أن تقنية الحسابات المسجلة اللامركزية هو مزيج رائع من الأمان، وسهولة الاستخدام، والديمومة.

هذه هي الفكرة الأساسية من الأنظمة اللامركزية، لا يجب أن تكون البيانات عبر الإنترنت مؤقتة أو معرضة للسرقة، فهي توفر إمكانية الاحتفاظ بالبيانات على المدى الطويل دون المساس بالحاجة لاستخدامها. ومع استمرار التقدم الرقمي بوتيرة سريعة، فمن الأهمية بمكان معالجة عيوب التقنيات الجديدة، وقد جاءت تكنولوجيا البلوك تشين في وقتها لحل أزمة البيانات التي يمكن أن تعصف بتقدمها.

وصول الحدّ في البيانات

إن أيّ نهج مركزي أو موزع لتخزين البيانات يكون عرضة للوصل إلى أقصى حجم له، بالإضافة إلى توفيره مقاييس أداء غير حتمية.

لحسن الحظ، فإن استخدام لامركزية البلوك تشين يوفر تحسينات ملموسة للعديد من مكونات إدارة البيانات. الأهم من ذلك، هذه ليس شيئاً تزعمه، حيث تستعد البلوك تشين لإحداث تأثير إيجابي على عناصر محددة من إدارة البيانات عبر الإنترنت.

تابعونا على Twitterو Facebook

المزيد من المقالات