الصفحة الرئيسية حصريمقالات مميزة

هل يجب أن نخاف من المؤسّسين المجهولين؟

Simon Chandler الكاتب
  • كما أثبتت البيتكوين، فإن بعض العملات الرقمية التي أسسها مجهولون كانت لدواعي منطقية.
  • يجب أولاً معرفة السبب وراء عدم كشف مؤسس المشروع عن هويته.
هل يجب أن نخاف من المؤسّسين المجهولين؟ 101
Source: iStock/GeorgePeters

العملات الرقمية ليست بغريبة على وجود مؤسسين مجهولين، فقد كان وما زال ساتوشي ناكاموتو الذي أنشأ البيتكوين مجهولاً، وكانت الحكمة وراء بقاءه بعيداً أن يمكّن العملة الرقمية الأولى من التطور العضوي، أيّ دون تدخل، حتى لا تميل بشكل غير متناسب وتكون تحت سلطة شخص أو مجموعة واحدة.

ومع ذلك، سواء كان الأمر يشبه احتيال شركة أويستر (Oyster) في أكتوبر، أو فضيحةBitConnect في أوائل هذا العام، فإن المؤسسين المجهولين اكتسبوا سمعة سيئة في الآونة الأخيرة، ويبدو أن عدم الكشف عن هويتهم ساعدهم في الفرار من العواقب.

ولكن كما أثبتت البيتكوين، فإن بعض العملات الرقمية ذات المؤسسين المجهولين كانت ذات دواعي منطقية، إلى أن هناك علامات على المصداقية يمكن للمستثمرين أن يبحثوا عنها عندما يواجهون عملة جديدة "بدون وجه".

لا مساءلة

تم الإعلان عن عملة أويستر (PRL) لأول مرة في سبتمبر 2017، وتم الترويج لها كطريقة لاستثمار البيانات ومشاركة الملفات على الإنترنت.

وقد حصلت على ما يكفي من المستثمرين للوصول إلى قيمة سوقية بلغت حوالي 230 مليون دولار أمريكي في بداية يناير، على الرغم من انخفاضها بنسبة 98٪ في أغسطس، إلى أقل من 4 ملايين دولار أمريكي.
وبعبارة أخرى، فقد كانت بالفعل في ورطة، والقرار الخاص لمؤسسها المجهول - "برونو بلوك" - لتعديل عقدها الذكي من أجل الفرار بالعملات أكدّ زوالها.

من خلال ارتكاب عملية الخداع هذه، سلّط "بلوك" الضوء على إحدى المشاكل الرئيسية لوجود مؤسس مجهول، ولأن هويته الفعلية في العالم الحقيقي لم تكن مرتبطة بمشروع أويستر، فإنه بالتأكيد لم يخف من أن يعمل مجدداً على استعادة أمجاد العملة السابقة وجعلها ناجحة.

والأمر الأكثر جدية بالنسبة للمستثمرين، فقد أدى كونه مجهولاً إلى اعتقاده أنه سيتملص دون عواقب، تماماً كما حدث مع BitConnect، وLoopX.

إدارة أضعف

هناك علاقة رئيسية أخرى لوجود مبتكر مجهول بالحوكمة.

على سبيل المثال، بالنظر إلى أن ساتوشي ناكاموتو لم يكن نشطًا في بيتكوين منذ أواخر عام 2010، فقد عانى مجتمع العملات الرقمية من مشكلات في بعض الأحيان عندما تعلق الأمر بالتوصل إلى قرارات توافقية، كما هو الحال مع الجدل حول التوسع والانقسام إلى بيتكوين كاش منذ عام 2017.

قال ماثيو غرين - أستاذ التشفير في جامعة جونز هوبكنز - لـ CNBC في عام 2017: "عدد قليل جدًا من القرارات الكبرى التي قد فاجأت الناس أو أثارت الجدل قد تم إجراؤها بالفعل. تعتبر هذه نقطة قوة للبيتكوين، لأنها تعني أنها ثابت جدًا، وهي أيضًا نقطة ضعف، لأنه لا يمكن أن تتفاعل وتطور ميّزات جديدة بالطريقة التي يمكن للأنظمة الأخرى فعلها."

الخصوصية

تجلب خفية الهوية فائدة على الأقل للمؤسسين المجهولين، وهي أنها تمنحهم حرية إطلاق عملات رقمية جديدة دون التعرض لآثار سلبية، سواء من الحكومات القمعية أو أصحاب العمل الذين لا يحبون فكرة أن يكون الموظف معروف بهذا النوع من النشاط.

"لا يقدم التأسيس المجهول أي فوائد إضافية للعملة اللامركزية"، يشرح دانيال شوارتزكوبف، الرئيس التنفيذي لشركة Invictus Capital، وهي شركة استثمارات عملات رقمية، لموقعنا Cryptonews.com، "ومع ذلك، قد تكون العملة الرقمية المركزية هدفاً لتطبيق القانون إذا انتهكت أي قوانين للأوراق المالية والتحكم في البورصة، وبذلك يتجنب فريق العمل المجهول خطر إيقاف العملة".

قال تشارلي لي، مبتكر لايت كوين، في عام 2013: "السبب الرئيسي وراء عدم كشفي عن أنني عملت مع غوغل سابقًا هو أنني لم أرغب في جعل الأمر يبدو وكأن لايت كوين أو بيتكوين معتمدة من قبل غوغل".

ومن خلال حماية أنفسهم من التمحيص غير المرغوب فيه، يسمح المؤسسون لأنفسهم ببناء عملاتهم الرقمية الناشئة، مع الاحتفاظ بخيار الكشف عن أنفسهم فيما بعد، عندما تكتسب مشاريعهم الثبات وتصبح "جدية" كما فعل ديفيد وو، مؤسس عملةTAU ، في سبتمبر.

أخذ الاحتياطات

حتى إذا كان بقاء هوية مؤسسي مشروع ما خفي لسبب مبرر في بعض الأحيان، فإن المستثمرين ما يزالون بحاجة إلى توخي أقصى درجات الحذر عند الاقتراب من العملات الجديدة، خاصة إذا شاركوا في عرض عملة أولي (ICO).

كما أخبر فيل زماني موقعنا Cryptonews.com، الرئيس التنفيذي لشركةAERGO لبيانات البلوكتشين:

"نصيحتي للمستثمر القادم في مشروع عملات رقمية جديد ذا مؤسس مجهول بأن يسأل أولاً عن سبب عدم الكشف عن هويته [...] إذا لم تقنعك الإجابة ولم تكن قابلة للتصديق – لا تستثمر!"

يوافق دانيال شوارتزكوبف على ذلك، مضيفًا أنه إذا كانت البلوكتشين لامركزية وتعمل بدون مؤسس، فمن المحتمل أن تكون رهانًا أكثر أمانًا من مشروع يتطلب وجود المؤسس.

"أوصي بشدة أن يتجنب أي شخص الاستثمار بأي مشروع ما لم تكن عملة حقيقية لا مركزية بشبكة البلوكتشين الخاصة. إذا لم تكن ملمّاً بالناحية التقنية وأثار هذا الموضوع شكك، إذت كان المشروع على الأقل لا يستوفي هذا الشرط، ابق حذراً وتجنبه."

تابعونا على Twitterو Facebook

المزيد من المقالات