بعض داعمي ليبرا غير راضين عن مشروع فيسبوك

سعيد فادلباشيتش
| 1 min read

على الرغم من أن 27 من الأعضاء المؤسسين لجمعية ليبرا لم ينضموا رسميًا إلى هذه المنظمة بعد، المسؤولة عن مشروع العملة الرقمية، ليبرا، إلا أن ثلاثة أعضاء على الأقل يفكرون في الانسحاب من مشروع العملة الرقمية لفيسبوك بالفعل.

Facebook Founder & CEO Mark Zuckerberg. Source: a video screenshot, Youtube, The Aspen Institute

تشتمل العضوية في الجمعية على 28 شركة ومؤسسة (بما في ذلك فيسبوك)، الذين يطلق عليهم “الأعضاء المؤسسين”، من الأسماء الكبيرة والصغيرة في مجالات مختلفة، بما في ذلك المدفوعات، والاتصالات السلكية واللاسلكية، والبلوكتشين، ورأس المال الاستثماري وما إلى ذلك، مثل فيزا، وماستركارد، وباي بال، وإي باي، وأوبر، وسبوتيفاي، وغيرهم – وعلى جميعهم استثمار ما لا يقل عن 10 ملايين دولار أمريكي في المشروع. ومع ذلك، فإن بعض هؤلاء الداعمين الأوائل يبحثون عن طريقة “للنأي بأنفسهم” عن المشروع بسبب عدم اليقين التنظيمي المتزايد في الولايات المتحدة والأضواء التي وُضعت فيها عملاقة وسائل التواصل الاجتماعي ومنتجها، وفق ما أوردته فاينانشال تايمز نقلاً عن مؤيدين لم يكشف عنهم.

قالت اثنتان منهم إنهم قلقون بشأن الاهتمام التنظيمي وأنهم يفكرون في قطع العلاقات مع ليبرا، بينما أعربت المؤسسة الثالثة عن قلقها إزاء الدعم العلني لها لأنه قد يلفت انتباه الوكالات التي تشرف على أعمالها التجارية الخاصة. “أعتقد أنه سيكون من الصعب على الشركاء الذين يرغبون في أن ينظر إليهم على أنهم يمتثلون [للجهات التنظيمية الخاصة بهم] أن يكونوا هناك لدعم [ليبرا]”، وفق ما نقل عن أحد الأعضاء.

قال أحد المؤيدين إن فيسبوك تعبت من “كونها الوحيدة التي تخاطر بنفسها”، نظرًا لأن الأعضاء لا يتحدثون لدعم المشروع.

قال أحد الأعضاء إن بعض المحادثات المتعلقة بالتنظيم الجاري الآن يجب أن تعقد قبل الإطلاق، مما سيتيح فهمًا أفضل لآراء المنظمين حول المشروع، كما أنه سيقلل من ردّ الفعل السيء. وعلى الرغم من أن الأعضاء يدعمون الفكرة وراء ليبرا، فقد أخبرت شركتان الفاينانشيال تايمز أنهم تحدثوا عن “الخطوات التالية الصحيحة” المحتملة.

في يوليو، أكد الفريد كيلي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة فيزا، أنه من بين الشركاء المؤسسين البالغ عددهم 27 شريكًا (باستثناء فيسبوك) للمشروع، لم ينضم أي شخص إلى الجمعية بشكل رسمي.

وقال “نحن في مناقشات، وقراراتنا النهائية للانضمام سيتم تحديدها من خلال عدد من العوامل، بما في ذلك قدرة الجمعية على تلبية جميع المتطلبات التنظيمية المطلوبة”.

وفي يوليو أيضًا، أكدت فيسبوك أنه حتى الآن لم تزل جميع الاستثمارات في ليبرا من شركة فيسبوك فقط.

منذ إعلانها الرسمي في يونيو، يبدو أن ليبرا كان شوكة في العين التنظيمية، حيث يبدو أن السياسيين الأمريكيين ورؤساء المالية الأوروبيين في ضجة حولها، قلقون بشأن غسل الأموال والتهرب الضريبي من بين أمور أخرى. حتى هيئات الرقابة العالمية، والمنظمات السياسية، والائتلافات الحكومية الدولية، بما في ذلك مجموعة السبع ومجموعة العشرين، أعربت عن قلقها بشأن عملة فيسبوك والسعي للحصول على وسيلة للسيطرة عليها. بالإضافة إلى ذلك، حضر ديفيد ماركوس، رئيس محفظة كالبيرا التابعة لفيسبوك، جلستين في الكونغرس في واشنطن حيث تم استدعائه للإدلاء بشهادته حول المشروع وتضارب المصالح المحتمل.

في غضون ذلك، منذ يومين فقط، ذكر موقعنا أن المفوضية الأوروبية (الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي) بدأت تحقيقًا في المشروع، مع ورود تقارير تفيد بأنها “تحقق حاليًا في السلوك المحتمل المناهض للمنافسة” من المشروع، مع التركيز على “على هيكل الحوكمة وعضوية جمعية ليبرا” بالإضافة إلى ذلك، توجه ستة أعضاء من لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأمريكي – التي استدعت الشهر الماضي رئيس البلوكتشين في فيسبوك للاستجواب – إلى سويسرا لمناقشة ليبرا و”مشاريع عملات رقمية أخرى” هذا الاسبوع.

ومع ذلك، في حين أن بعض الشركات قد تغادر الجمعية، تحاول شركات أخرى اللحاق بهذا القارب. كما ذكر، فإن منصة تداول للعملات الرقمية في تايوان تريد الانضمام إلى هذه المنظمة – ويعتقد أن تايوان ستصبح مركز الثقل الفعلي لليبرا في البلدان الناطقة باللغة الصينية. أيضًا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، لمح التوأمان فينكلفوس، المؤسسان المشاركان لبورصة Gemini في نيويورك، بأنهم قد يكونون مستعدين لوضع عداءهم الطويل مع فيسبوك خلفهم والانضمام إلى جمعية ليبرا.