الصفحة الرئيسية حصريمقالات مميزة

أين أنت من الطيف السياسي للعملات الرقمية؟

Simon Chandler الكاتب
  • بإمكان العملات الرقمية جعل المجتمع أكثر انفتاحاً وأقل هرميةّ وأكثر ديمقراطية.
  • تتجه العملات الرقمية حالياً بشكل طفيف نحو وسط الطيف السياسي.
أين أنت من الطيف السياسي للعملات الرقمية؟ 101
Source: iStock/RyanJLane

تبيّن هذا الصيف أنّ تومي روبنسون - القائد السابق لرابطة الدفاع الانجليزية اليمينية المتطرفة - قد تلّقى 20,000 جنيه استرليني (أي ما يعادل 26,300 دولار أمريكي) من التبرعات بالبتكوين، وذلك بعد سجنه بتهمة ازدراء المحكمة.

وقد أكدّ ذلك على النظرة السائدة أنّ البتكوين والعملات الرقمية بشكل عام، هي الأقدر على حفظ الحقوق من أي شخص، حيث أنّ الجميع ابتداء بريتشارد ب. سبينسر، انتهاءً بموقع Daily Stormer، قد تلقوا تبرعات بالعملات الرقمية.

على الرغم من ذلك، فإنّ المقابلات والتقارير ستظهر حقيقة أنّ العملات الرقمية تجذب العديد من الأطر السياسية الواسعة، ولديها القدرة على إعادة تشكيل المجتمع بشكل يجعله أكثر انفتاحًا، وأقلّ هرمية، وأكثر ديمقراطية. حيث يجد هذا التوجه دعماً على مستوى الطيف السياسي الكامل.

التحررية (الليبرالية)

"بمجرد النظر من الخارج، فإنّ الجميع سيقول أنّ أغلب مجتمع البتكوين هو مجتمع ليبرالي"، صرّح المؤسس الرئيس للبتكوين بريان بيشوب لـ Cryptonews.com "قد يعود السبب في ذلك إلى كون المجتمع الليبرالي سبّاقاّ إلى تبني البتكوين والاهتمام بها. بالإضافة إلى ذلك، فإنّه عندما تم نشر الورقة البيضاء للبتكوين عن طريق ساتوشي ناكاموتو، كان قد ضمّن الكثير من الرسائل السياسية ضد البنوك، سعياً لتحقيق الخصوصية، وإخفاء الهوية، والتشفير."

ويتفق جيسون روزينستين - المدير التنفيذي لمنصة Portion المبنية على أساس البلوك تشين- على أنّ العملات الرقمية تدعم رأي أتباع الحركة الليبرالية بضرورة الحد من تدخل الحكومة إلى الحد الأدنى. ويقول لـ Cryptonews.com "يبدو أنّ المتحمسين للعملات الرقمية لديهم أفكار ووجهات نظر ليبرالية."

إلّا أنّ تعليقات روزينستين تشير إلى أنه حتى داخل الليبرالية نفسها، هناك أناس بأطياف مختلفة، وقد لا يكونون بالضرورة يمينيين بالشكل البسيط الذي نعتقده. "بشكل عام، فإنّ المتاجرين بالعملات الرقمية قد يكونون متحفظين مالياً ولكنّهم ليبراليين اجتماعياً."

من المؤكد أنّ هذه النظرة المعقدة عن الغطاء السياسي للبتكوين قد أثارت تعليقات آخرين كانوا قد لاحظوا أنّ العملات الرقمية آمنة بما يكفي لخدمة عدة معتقدات سياسية.

يقول ويل رومان - المؤسس الشريك والمدير التنفيذي لمنصة تبادل العملات الرقمية LXDX، "يميل مستخدمو العملات الرقمية إلى عكس ثقافة الحضارة التي يقيمون بها. الدول الّتي تسعى قدماً نحو التطور التكنولوجي وتمتلك حضارة ألعاب عالية، وتستخدم العملات الافتراضية منذ عشرات السنين، هي أكثر عرضة لتبني العملات الرقمية حتى من قبل أكثر أعضائها محافظةً."

وعلى نقيض ذلك، يبين رومان أنّه حتى في الدول والمناطق الّتي تفتقر لبنية تحتية تكنولوجية متقدمة، والتي قد تكون أكثر ميلاً نحو اليسارية، فإنّ البتكوين تحظى باهتمامٍ وفير. "إنّ متبني العملات الرقمية من المناطق المحلية والّذي يملكون نظرة متشككة وليس لديهم معرفة في تبادل الأصول الرقمية يميلون إلى عقد المزيد من النظرات المتضاربة."

اليسار والوسط

بينما تعد "النظرات المتضاربة" أمر غامض بما يكفي لتغطية عدد كبير من الايدولوجيات، إلا أنّ الدلائل تبيّن أنّ هنالك الكثير من المجموعات اليسارية (والوسطية) تتجه نحو العملات الرقمية.

يقول فرانسيسكو دي سانتيس - مدير التسويق في منصة Bloomio - "أؤمن أنّ مالكي العملات الرقمية ومتبادليها لا يمكن حصرهم في أنظمة اليمين واليسار التقليدية. وعلى الرغم من ذلك، فإنّني أؤمن أنّ هناك علاقة وطيدة مع التحركات السياسية الجديدة لتبني "التغيير" ضد "النظام التقليدي".

على سبيل المثال، فإنّ دي سانتيس يسلط الضوء على بطولة البلوك تشين المقامة عن طريق حركة 5 نجوم الإيطالية، في حين أنّ هناك مثال آخر من إنجلترا، حيث قام مجلس مدينة هال بتمويل عملية إطلاق العملة الرقمية HullCoin في العام 2014 (وذلك بهدف استخدامها مع/من قبل الجمعيات الخيرية).

بشكل عام، فإنّ أغلب المراقبين يصرّون على أنّ العملات الرقمية قد بدأت بالتوسع مؤخراً على الصعيد السياسي، حيث أنّنا بدأنا نستشعر تأثيرها علينا جميعاً.

يقول ميش هيجين - المدير التنفيذي لمنصة Mainframe - "قد ترى عنواناً رئيسياً عن نية الحكومة الصينية في استخدام تكنولوجيا البلوك تشين، بينما تتجه أنت نحو الليبرالية. إنّ جميع المهتمين في استخدام القوة، أو المقاومة ضدها، سيكون لديهم اهتمام في هذا الأمر."

عالم أفضل؟

من ناحية، فإنّ فكرة كون التشفير "يميني-الجناح" نتجت من كونها حالياً "تواجه نقلة طفيفة نحو الوسط في الطيف السياسي"، كما بيّن توماس سكوتين مالك Lisk (تطبيق لمنصة بلوك تشين). ومن ناحية أخرى، فإنّ هذه الفكرة قد انبثقت من كيفية التبني العالمي للبلوك تشين، الأمر الذي يجعل العالم غير ملائم لتطلعات اليمين المتطرف.

يضيف هيجين "إذا ما تمّ استخدام العملات الرقمية كما يجب فإنّها ستنتج بدون شكّ عالماً أكثر عدلاً". حيث تملك العملات الرقمية القدرة على تعزيز المشاركة الاقتصادية للأفراد غير الممثلين حول العالم. ويظهر ذلك جلياً في مناطق مثل كتالونيا حيث يستخدم المتظاهرون في الواقع تكنولوجيا لا مركزية للتحايل على الرقابة الحكومية.

ويقول مايكل سمولنسكي - المدير التنفيذي والمؤسس لـ Lightstreams- "إنّ من الفوائد الأساسية لتكنولوجيا البلوك تشين في استخداماتها العديدة تقليلها من الحاجة للوسيط في سلاسل القيمة وتعزز سلوكيات الند-للند. يمكننا اليوم أيضاً رؤية تفكك العديد من مراكز السلطة، لا سيما منشآت الـ dot-com، مما يؤكد على النظرة الليبرالية للعالم.

على الرغم من ذلك، فإنّ هناك آخرين أقل تفاؤلاً، حتى وإن كانوا بالتأكيد لا يعتقدون أنّ العملات الرقمية ستجعل العالم أكثر انجذاباً نحو اليمين، إلّا أنّهم يعتقدون أنّه سيمكن من تعزيز هياكل السلطة وعدم المساواة الحالية.

يتوقع آنجل فيرسيتي - المؤسس الشريك والمدير التنفيذي للمنصة اللامركزية Ambrosus - "لن يكون هناك الكثير من التغيير. حتى وإن كانت التكنولوجيا موضوعية ولا تحتاج الثقة، إلّا أنّ القائمين عليها ليسوا كذلك."

يعتقد فيرسيتي بصورة محبطة أنّ أغلب الشركات الناشئة الحديثة للعملات الرقمية قد قام بإنشائها ذوو نفوذ مالي ومشاريع خاصة كبيرة، ممّا يزرع قيمهم بشكل متزايد في عالم الكريبتو.

"هل سيقوم هؤلاء الناس بتغيير العالم؟ لا. إنّهم يسعون فقط لكسب النقود، وسيستطيعون ذلك. الأمر الذي سيؤدي إلى الإبقاء على الحدود (السياسية) ذاتها.

تابعونا على Twitterو Facebook

المزيد من المقالات