عملة بيتكوين تتخطى حاجز 35,000$ مع استعادة الثيران سيطرَتهم على السوق في أعقاب إبقاء الفيدرالي على معدل الفائدة بلا تغيير

جويل فرانك
| 3 min read
Bitcoin Rockets Higher
تمكن المضاربون على ارتفاع سعر بيتكوين (Bitcoin-BTC) من استعادة سيطرتهم على السوق ودفع سعر أعلى عملةٍ رقميةٍ عالمياً من حيث إجمالي القيمة السوقية لتخطي حاجز 35,000$ مجدّداً، بعد جلسة تداولٍ متقلبةٍ مليئةٍ بأحداثٍ تنطوي على مخاطرَ متعلقةٍ بالاقتصاد الكلي، بما في ذلك الإعلان الأحدث للفيدرالي الأمريكي حول منحى سياساته النقدية.ومن جهته، أعلن الاحتياطي الفيدرالي -على نحوٍ غير مفاجئٍ- اختياره الإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير عند أعلى مستوياته خلال عقود والبالغ 5.25-5.5%، مع ميله نحو المزيد من الزيادات المحتملة في معدلات الفائدة وسط مخاوفَ مستمرّة بشأن معدل التضخم الذي لا يزال مرتفعاً أعلى المُستهدَف من قِبَل الفيدرالي والبالغ 2.0% وسط استمراريّة تمتع الاقتصاد الأمريكي بقوّة ظاهرة.

يُذكر أن تداولات عملة بيتكوين كانت متوازنةً -قبل الاجتماع- لمدة أسبوع تقريباً، حيث تراوح سعرها بين 34,000$ و35,000$، وذلك عقبَ قفزته خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر المنصرم صعوداً من أدنى مستوياته عند 26,000$. ومع انتهاء اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وعدم تقديمه أيَّ مفاجآتٍ للسوق، يبدو أن الثيران (المضاربين على ارتفاع السعر) قد أخذوا الضوء الأخضرَ لبدء موجةٍ شرائيةٍ جديدة.

وكان سعر عملة بيتكوين قد ارتفعَ بنسبة 28.5% خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر وسط حالةٍ من التفاؤل حيال التكهنات بقرب موافقة لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) على طلبات شركة BlackRock وغيرها من شركات إدارة الأصول الرئيسيّة لإنشاء صناديق استثماريةٍ متداولةٍ في البورصة لعقود بيتكوين الفوريّة(Bitcoin Spot ETFs) ، والتي يعتقد المراقبون أنها ستفتح الباب أمام تدفق المؤسّسات إلى عملة بيتكوين.

أحداث الاقتصاد الكليّ توفر بيئة مواتية للاستثمار


جاء أداء عملة BTC خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر قوياً على الرغم من الاتجاهات السلبية بشكلٍ عام في المشهد الأوسع للأسواق، مثل انخفاض أسعار الأسهم وارتفاع عوائد السندات. وفي السنوات الأخيرة، كان أداء عملة بيتكوين مرتبطاً بشكلٍ إيجابيٍّ بالأسهم (خاصّةً أسهم قطاع التكنولوجيا) وبشكلٍ عكسيٍّ مع عوائد السندات الأمريكية.

وفيما حظيَ السرد -الذي روّجه منذ فترة طويلةٍ داعمو عملة بيتكوين حول أن العملة الرقمية الأبرز يجب أن يُنظرَ إليها باعتبارها تشكل ملاذاً آمناً في وجه المشاكل الاقتصادية والجيوسياسية- بالكثير من التأييد هذا العام، أشاد الرؤساء الكبار لكبريات شركات وول ستريت -مثل لاري فينك (Larry Fink) من شركة BlackRock- بعملة بيتكوين وأشاروا لها بكونها تمثل “الذهب الرقميّ”.

علاوةً على ذلك، أوجد الأداء القويّ لعملة بيتكوين في شهر تشرين الأول/ أكتوبر -على الرغم من ضعف الأسهم- بيئة تداولٍ مواتيةً للمستثمرين. ومع ذلك، ارتفعت أسعار الأسهم وانخفضت عوائد السندات الأمريكية يوم الأربعاء بالتزامن مع استيعاب المتداولين لأحدث الأخبار المتواردة من الاحتياطي الفيدرالي، حيث يبدو أن التركيز يتحوّل إلى انطلاقٍ متوقّع لدورة خفضٍ لمعدلات الفائدة في عام 2024.

وعليه، إذا اتسم شهر تشرين الثاني/ نوفمبر بارتفاع أسعار الأسهم وانخفاض عوائد السندات، فقد تضيف الصورة الاقتصادية الأوسع المزيد إلى العوامل المساعدة التي تمتعت بها عملة بيتكوين بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة.

ما هي المحطة التالية لعملة BTC؟


مع ارتفاع سعر عملة بيتكوين فوق حاجز 35,000$، اخترق السعر -بشكلٍ مقنع- أعلى نموذج “الراية” الفنيّ الذي تشكل على مدار الأيام القليلة الماضية، علماً بأن المستوى الرئيسي التالي الذي سيستهدفه الثيران -كما هو موضّحٌ بالمخطط البياني- هو المستوى النفسيّ المهم البالغ 40,000$، والذي يمثل أعلى مستوياتها المسجلة في أيار/مايو 2022.

وبعد ذلك، سيستهدف الثيران أعلى مستويات عملة BTC المسجلة خلال منتصف شهر نيسان/ أبريل لعام 2022 عند 43,0000$ ثم أعلى مستوياتها المسجلة عام 2022 فوق 48,000$.

مخطط بيانيّ لأسعار عملة BTC
مخطط بيانيّ لأسعار عملة BTC – المصدر: TradingViewويُعتبر هذا الأمر بمثابة فرضيةٍ مشروطةٍ نظراً لأن الاحتياطي الفيدرالي لم يكن قريباً من أن يبدأ دورة خفضِهِ لمعدلات الفائدة يوم الأربعاء، ولكن إذا كان الاقتصاد الكليّ على وشك أن يصبح عاملاً مساعداً لازدهار العملات الرقمية (أي تخفيف وطأة الظروف المالية)، فسيؤدي هذا الأمر إلى جانب الأخبار الإيجابية حول عملة بيتكوين -مثل الاعتماد المؤسسيّ وحدث التنصيف المرتقب- إلى أن تظل آفاقها السعرية العليا رحبةً على نحو واضح.

وبالفعل، ارتفعت قيمة عملة بيتكوين بأكثر من 110% على مدار هذا العام، ولكن خلال الشهرين المقبلين، وفي حال تمكن سعر عملة BTC من بلوغ مستويات المقاومة الرئيسية طويلة الأجل المذكورة أعلاه، فقد نتحدّث عن مكاسبَ تُقارب نسبتها 200% لهذا العام.