العملات الرقمية المركزية قد تُغير مجريات المنافسة

فريدريك فولد
| 1 min read

يمكن للعملات الرقمية الصادرة من البنوك المركزية أن “تعيد تشكيل مستوى المنافسة الحالي في سوق العملات الرقمية”، وفقاً لدراسة نشرتها لجنة البرلمان الأوروبي المعنية بالشؤون الاقتصادية والنقدية.

Source: iStock/Sezeryadigar

وقالت الدراسة أن البنوك المركزية يمكن أن تفكر في تبني “أنظمة عملات رقمية مسموح بها […] لتتمم أو تستبدل عمل العملات الرقمية التي قد تكون محظورة ولكنها مستخدمة”.

وحذرت الدراسة أيضاً من أن القوة السوقية للبنوك في الخدمات المصرفية التقليدية قد تُستخدم للحدّ من المنافسة في سوق العملات الرقمية من خلال عمليات استحواذ وقائية أو خطط تسعير افتراضية.

يصف الباحثون في الدراسة العملات الرقمية على أنها “نماذج تكنولوجية وتشغيلية تشكل مصدرًا للاضطراب للقطاع المصرفي بأكمله، بما في ذلك السياسة النقدية والاستقرار المالي”.

وقد أقر الباحثون بأن “شركات التكنولوجيا الناشئة قادرة عمومًا على تقديم خدمات مالية مقابل تكاليف أقل وبكفاءة أعلى من الشركات القائمة”، مضيفين أنه “من المفهوم أيضًا بشكل عام أنه يمكنها تقديم تجارب أفضل للمستخدمين”، مما يشكل تحديات كبيرة لمقدمي الخدمات المالية التقليديين.

كما تبيّن في السنوات الأخيرة، فإن البنوك المركزية قلقة بشكل متزايد بشأن العملات الرقمية، وكان أحدث مثال على ذلك قول رئيس بنك التسويات الدولية، وهو أشبه ببنك مركزي للبنوك المركزية الأخرى، في حزيران/يونيو أنه “يجب على اليافعين التوقف عن محاولة خلق المال”.

ومع ذلك، كانت هناك العديد من التقارير حول قيام البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم بالعمل على اصدار عملات رقمية خاصة بها، على الأرجح في محاولة لاحتواء المخاطر التي تشكلها هذه العملات في نظر البنوك المركزية.

على سبيل المثال، اقترحت رئيس صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، مؤخرًا أن على البنوك المركزية “محاربة النار بالنار”، وذلك من خلال العمل على تقنية البلوك تشين بأنفسهم.

أمّا الناس الذين يعملون في مجال البلوك تشينفهم قلقون من أن العملات المركزية التابعة للبنوك المركزية من شأنها أن تتعارض مع فلسفة البلوك تشين، التي تتمحور حول اللامركزية، ومن أن ذلك قد يؤدي لاحقاً إلى سنّ قوانين تؤدي إلى تشريعات تضرّ بهذه الصناعة بدلاً من مساعدتها.