الصفحة الرئيسية أخبار

ما هي الأبواب التي ستُفتح إذا خفّفت مصر القيود عن العملات الرقمية؟

Sead Fadilpašić الكاتب
ما هي الأبواب التي ستُفتح إذا خفّفت مصر القيود عن... 101
Source: iStock/karimhesham

يقال إن مصر قد تخفف قيودها عن العملات الرقمية ضمن مشروع القانون المصرفي الجديد المصمم للبنك المركزي المصري (CBE). إذا تم تنفيذ القانون، فسيحظر إنشاء وتداول وترويج تلك العملات الرقمية ومنصات العملات الرقمية التي لا تحصل على التراخيص اللازمة مقدمًا فقط، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام المحلية.

وقال مصدر مسؤول في البنك المركزي المصري في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط يوم الثلاثاء، "يمنح مشروع القانون مجلس إدارة البنك المركزي المصري الحقّ في إصدار قواعد تداول والتعامل بهذا النوع من العملات." ومع ذلك، لم يقدم التقرير أي تفاصيل أخرى.

ومع ذلك، إذا كان التقرير صحيحًا، فهل يمكن أن تكون هذه علامة أخرى على أن العالم العربي ينفتح على العملات الرقمية؟ كيف يمكن أن يؤثر هذا على مجال العملات الرقمية والسوق؟

تمت مناقشة تقنين العملات الرقمية على مدار سنوات، لكن مصر حظرت جميع العملات الرقمية بموجب القانون الإسلامي في أوائل عام 2018، والسبب في ذلك هو قلقهم من عمليات الاحتيال المحتملة، مثل التهرب الضريبي أو غسل الأموال. ولكن بالفعل بحلول نهاية العام الماضي وبداية الحالي، ظهرت العديد من التقارير التي تفيد بأن البلاد قد بدأت في تجربة تقنية البلوكتشين.

يعترف مشروع القانون الجديد في مصر بأهمية شركات التكنولوجيا المالية، وتريد من البلاد مواكبة التكنولوجيا المالية والمصرفية الحديثة في العالم. وبحسب ما ورد سيوفر القانون أيضًا أساسًا قانونيًا للتسوية الإلكترونية للشيكات الإلكترونية وإصدارها وتداولها وطلبات الخصم الإلكترونية، وفقًا لوكالة الشرق الأوسط.

قد يكون الاهتمام المتنامي ببطء بالعملات الرقمية مدفوعًا إلى حد ما بخوف الحكومة من عدم مواكبة التطورات التكنولوجية، نظرًا لأن البلدان الأخرى في المنطقة، ولا سيما الدول العربية، ازدادت في استكشافها للأصول الرقمية. في وقت سابق من هذا الشهر، على سبيل المثال، حصلت BitOasis، منصة تداول العملات الرقمية ومقرها في دبي، على موافقة مبدئية من السلطات التنظيمية المحلية، مع دخول دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام إلى عالم الكريبتو.

وفي الوقت نفسه، تقدم بعض منصات التداول الأجنبية، مثل CoinField وSpectroCoin، بالفعل طرقًا لشراء العملات الرقمية في مصر. ومع ذلك، مع مراعاة الرسم البياني لحجم تداول البيتكوين الأسبوعي على منصة LocalBitcoins، فإن التذبذب في التداول واضح تمامًا، مع وجود فجوات كبيرة من النشاط المسجَّل للغاية أو عدم وجود نشاط لشهور. ولكن من المثير للاهتمام أن نشاطًا ثابتًا نسبيًا يمكن ملاحظته طوال عام 2018، حيث ارتفع ببطء مع اقتراب نهاية العام من عام 2019 وحتى الآن. وقد نشأ هذا على الرغم من الحظر التام الذي ما يزال ساري المفعول.

حجم تداول البيتكوين الأسبوعي على منصة LocalBitcoins، (بالبيتكوين) في مصر:

ما هي الأبواب التي ستُفتح إذا خفّفت مصر القيود عن... 102
Source: coin.dance

كيفية تأثير هذا القانون على البلاد يعتمد على اللوائح المحددة فيه، ولكن يمكننا أن تخمّن. إن توفير وسيلة أخرى للدفع، وخاصة للأشخاص الأكثر انفتاحاً على تجريب الجديد سواء أفرادًا أو منظمات، أمرًا لا بد منه لإثارة الاهتمام، يليه بعض النشاط في جميع المجالات في مصر والعالم العربي عمومًا. من هنا، تزداد الألفة والتبني للعملات الرقمية. أضف الحافز لتكاليف أقل وبساطة الاستخدام إلى ذلك، وقد يبدأ الأشخاص في ملاحظة الفائدة العامة للجانب الرقمي للعملة الجديدة ولامركزيتها.

قد يتحمس التجار للانضمام إلى المجال بقبول دفعات العملات الرقمية وتوفير الخدمات القائمة عليها، حيث هناك منهم في أماكن أخرى من العالم العربي وفي الغرب، ذلك من خلال وجود المزيد من العملاء المحتملين وبالتالي المزيد من المال. هذا لا يعني أنهم سيعملون مقابل العملات الرقمية وحسب، لكن الخدمات الجديدة المتعلقة بالعملات الرقمية قد تطفو على السطح لتلبية احتياجات الأفراد للحصول على مزيد من الخدمات في الحياة الواقعية، والتي سيتم ربطها بعد ذلك بتجار التجزئة أيضًا. ومن ثم، من المحتمل أن يعبر هذا الحدود بين مصر وبلدان أخرى في المنطقة، مع إمكانية تعاون الدول العربية في نهاية المطاف في تجارب مشتركة بالعملات الرقمية.

شيء آخر قد يكون مفيداً للمنطقة هو الحفاظ على ثروتها الإجمالية، ولكن بالعملات الرقمية. كما أنهم سوف ينفقون أقل على صناعة الأموال التقليدية، ما سيقلل من آثار التضخم.

يبدو أن مصر نفسها تتجه نحو الاقتصاد الرقمي، وسيسعد سكانها البالغ عددهم 100 مليون نسمة بالترحيب بكل سرور في الكريبتو العالمي الذي لا حدود له، حيث سيجلب ذلك المزيد من المال. الآن أي العملات الرقمية ستكون في الطليعة؟ يبقى أن ننتظر لنرى. مع انفتاح مصر أكثر وأكثر نحو العملات الرقمية، ببطء ولكن (نأمل) بالتأكيد، لا بد من وجود العديد من المؤسسات الدولية التي ستنتظر لتحصل على التراخيص لفتح أفرع هناك، والبدء في تقديم منتجاتهم لملايين العملاء المحتملين، وذلك سيلهم المشاركة المحلية وإنشاء الخدمات المحلية – التي من المرجح أن تدعمها الحكومة - كذلك.

تابعونا على Twitterو Facebook

المزيد من المقالات