محللان يقدمان إطاراً مبتكَراً لفهم حركة سعر بيتكوين خلال السوق الهابطة

Ruholamin Haqshanas
| 0 min read
مصدر الصورة: Adobe/fox17

كشفت شركة الاستثمار Ark Invest وشركة أمان البلوكتشين Glassnode عن إطارٍ مفاهيميٍّ يساعد على فهم حركة سعر عملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) خلال السوق الهابطة الحالية.

وكشفت شركة Ark Invest يوم الخميس الماضي عن الورقة البيضاء، والتي جاءت تحت عنوان “الاقتصاديات الزمنية للعملات: إطارٌ جديدٌ لتحليل البيانات المالية من بلوكتشين بيتكوين”، والتي تهدف إلى توفير مجموعة أدواتٍ لفهم الحركة الاقتصادية لعملة بيتكوين بطريقةٍ جديدة.

وشارك في هذه الورقة ديفيد بويل (David Puell) وهو باحثٌ مساعدٌ في ARK Invest، وجيمس تشيك (James Check) كبير المحللين في شركة Glassnode.

وركّزت الورقة على الاختلافات بين الإطار الحاليّ القائم على خرج المعاملة غير المُنفَق (UTXO) ونموذجٍ جديد يسمى “cointime” أو “الزمن السعريّ” والذي يقيّم “الوزن السعريّ الحقيقيّ لأيِّ عملة بيتكوين”، حيث يأخذ أسلوب cointime للتقييم السعريّ في الاعتبار زيادة أهمية كلِّ عملة بيتكوين بناءً على الزمن المنقضي منذ آخر مرّة تمّ تحريكها فيها.

ويقوم التقييم بناءً على مفهوم “coinblock” أو “كتل العملات”، الذي ينتج عن ضرب عدد عملات بيتكوين بعدد الكتل “blocks” المنتَجَةِ خلال الوقت الذي بقيت فيه تلك العملات دون تحريك. وعلى سبيل المثال، إذا تم الاحتفاظ بـ 10 عملات بيتكوين لفترة من الوقت تم خلالها إنتاج 10 كتل، فإن هذا يمثّل 100 كتلة عملات (coinblock).

وتستنتج الورقة البيضاء -بناءً على ذلك- أنه عند ملاحظة تفكك كتل عملات (coinblock) من الحجم الكبير فإن ذلك يشير إلى موجة بيعٍ لعملات بيتكوين كانت مستقرَّةً منذ فترة طويلةٍ لدى مالكيها. وعادةً ما يمتلك هذا النوع من المستثمرين الحذقين أرصدةً كبيرةً من بيتكوين، ويتداولون على أساس تكلفةٍ أقلّ، ويحققون بالتالي أرباحاً أعلى.

بالإضافة إلى ذلك، تقدم الوثيقة مقياسين جديدين لتحليل الحالة الاقتصادية لبيتكوين. المقياس الأول هو الحيويّة أو “liveliness”، الذي يقيس مستوى النشاط على شبكة البلوكتشين، ويشير بشكلٍ خاصٍ إلى عدد المرّات التي يتم فيها نقل العملات أو تدميرها. أما المقياس الثاني فهو مستوى التخزين أو “vaultedness” والذي يشير إلى عدد العملات المخزّنة، وإلى مدى فترة عدم نشاط البروتوكول.

ويدّعي المؤلفان أنّ إطار مقاربة (Cointime) يوفّر أسلوباً منسجماً حسابياً لقياس الأهمية الاقتصادية التي تتراكم لكلِّ عملة بيتكوين مع مرور الوقت.

وتقول الورقة في هذا الصدد: “على عكس إطار العمل المعتمد على UTXO، والذي يعتبر العملة “متحرّكةً” بمجرّد أن تترك العنوان الخاص بها (عندما تتحرك أثناء إجراء المعاملة، حتى وإن لم يتم إرسالها إلى عنوانٍ آخر)، فإن إطار Cointime يحسب قيمة كلِّ عملةٍ بناءً على طول الفترة الزمنية التي كانت ساكنة فيها”. وتضيف الورقة: “بعبارة أخرى، إذا تحرّكت العملات القديمة، فسيكون لها تأثيرٌ أكبر على النشاط الاقتصاديّ للبيتكوين”.

بيتكوين (BTC) تواجه عقباتٍ قبل جولة الصعود التالية


تدور أحاديث حول عددٍ كبيرٍ من العقبات مصدُرها العالم الحقيقيّ، وتواجهها حالياً عملة بيتكوين في رحلة صعودها التالية.

وتتمثّل إحدى تلك العقبات المباشرة بمأزق الاقتصاد الكليّ؛ ففي سوقٍ ذات معدّلات فائدة مرتفعةٍ، يميل المستثمرون نحوَ الاستثمار في أصولٍ آمنةٍ وذاتِ عوائدَ موثوقة.

كما تتجسّد العقبة الأخرى بحقيقة افتقار عملة بيتكوين إلى القيمة الجوهرية (نسبياً، ومقارنةً بالعملة التقليدية) ومعدلات الاستثمار اللازمة للتنافس مع سندات الخزانة أو النقد.

وبصرف النظر عن رياح الاقتصاد الكليّ التي تجري بما لا تشتهيه سفن بيتكوين، فإن الأخيرة تجد نفسها أمام تحدٍّ آخرَ لإثبات الميّزات الوظيفية التي تتمتع بها، بما يتجاوز كونها مجرَّدَ أداةٍ استثمارية.

وبما أن بيتكوين (Bitcoin-BTC) تُعتبر -حتى الآن- تقنيةً استثماريةً بديلةً في المقام الأول، فإن غالبية الناس يسعون لامتلاكها أساساً على أمل تحقيق الأرباح من ارتفاع سعرها، لكن ليسَ لأجل استخداماتها.

ومن ناحيةٍ أخرى، يدور حديثٌ حول التوقعات بصعود سِعريٍّ لبيتكوين بتأثيرٍ من حدث التنصيف المنتظَر لعملة بيتكوين في نيسان/أبريل 2024، حيث يقلل هذا التنصيف من المكافآت التي حصل عليها معدّنو بيتكوين، وهو ما يتسبّب عادةً بارتفاعاتٍ سعريةٍ يشهدها سوق هذه العملة الرقميّة الأبرز.