الحكومة اليابانية تلغي ضريبتها على الأرباح غير المحققة من العملات الرقمية لصالح الشركات

| 0 min read
مدينة طوكيو ومبانيها العالية، ويتوسّطها برج طوكيو
مصدر الصورة: Pixabay / Pharaoh_EZYPT

وافق مجلس الوزراء الياباني مؤخراً على تعديلٍ هامٍ للسياسة الضريبية المتعلقة بالعام المالي 2024، حيث تم إلغاء ضريبة المكاسب غير المحققة لأصول الكريبتو الخاصّة بالشركات، وذلك وفقاً لما أورده موقع صحيفة Nikkei.

وبموجب الإصلاح الضريبي الذي أقرّه مجلس الوزراء الياباني لعام 2024، لن يتم تطبيق الضريبة على المكاسب غير المحققة لمَا تمتلكه الشركات من أصول الكريبتو. ويُعتَبر هذا التغيير -الذي تحدثت عنه الصحيفة- تحوّلاً عن السياسة السابقة، حيث كانت أصول الكريبتو المملوكة للشركات تخضع للضريبة بناءً على قيمتها السوقية في نهاية السنة المالية، بغضّ النظر عمّا إذا كانت هذه الأصول قد تم بيعها أو الاحتفاظ بها.

إصلاح السياسة الضريبيّة الخاصة بالأصول الرقمية في اليابان


بموجب النظام الضريبيّ الجديد، ستقتصر الضرائب المفروضة على الشركات في اليابان -من الآن فصاعداً-على الأرباح المُكتسبة فعلياً من البيع الحقيقي لأصولها الرقمية. ويعمل هذا التعديل على مساواة التعامل الضريبيّ للشركات مع المستثمرين الأفراد الذين يخضعون للضريبة على المكاسب المحققة فقط؛ كما يشكّل هذا الإصلاح الضريبي أيضاً خطوةً مهمّةً نحو إنشاء نظامٍ ضريبيٍّ مستقلٍ لمعاملات الكريبتو، إذ يتضمن اعتماد معدلاتٍ ضريبية محدّدةٍ وخصومات الخسارة المحمولة لصفقات الأصول الرقمية.

ومثلت جمعية أعمال الأصول الرقمية اليابانية (JCBA) مؤيداً قوياً لهذه التغييرات، حيث دعت إلى بيئةٍ ضريبيةٍ أكثرَ إنصافاً للأصول الرقمية كي تمكنها من النموّ. فقد اقترحت الجمعية عدداً من الإجراءات مثل الإعفاء الضريبيّ لمنصات تداول العملات الرقمية فقط (دون العملات التقليدية)، وفرض ضريبةٍ مقطوعةٍ (لمرّة واحدة) عند تحويل الأصول الرقمية إلى عملاتٍ تقليدية، كما اقترحت أيضاً اعتماد خصم ضريبيٍّ لثلاث سنوات.

قضية مور (Moore) ضد حكومة الولايات المتحدة وآثارها المترتبة على نظام الضرائب


تقدم التطوّرات الأخيرة في الولايات المتحدة -والمتعلقة بقضية مور (Moore) ضد الولايات المتحدة في المحكمة العليا الأمريكية- صورةً معاكسةً للنهج الذي تتبعه اليابان في فرض الضرائب على العملات الرقمية، حيث يتمحور الخلاف في هذه القضية حول تعريف “الدخل المُحقّق”، وفيما إذا كان يجب إخضاع المكاسب غير المحققة للضريبة أم لا.

وتتعلق القضية بتشارلز وكاثلين مور (Charles and Kathleen Moore)، اللذين يطعنان بقانونية الضريبة المفروضة على استثماراتهما في إحدى الشركات التي تتخذ من الهند مقرّاً لها. وتُدافع عائلة مور عن نفسها بالقول إنهم لم يحققوا أيَّ دخلٍ من هذا الاستثمار لأنهم لم يصرفوا أرباحهم أو يعيدوها إلى الولايات المتحدة، وبالتالي يطعنون في قانونية الضريبة التي تطالبهم الحكومة بدفعها، مستندين بذلك إلى التعديل السادس عشر من قانون الضرائب.

وقالت ناتاشا سارين (Natasha Sarin)، الأستاذة في كلية الحقوق بجامعة ييل، في مقابلة لها: “إنها أهم قضيةٍ ضريبية تنظر فيها المحكمة العليا منذ عقود. فعائلة مور يطعنون في الصلاحية الدستورية للسماح بفرض هذه الضريبة أصلاً، وذلك بناءً على واقع أنهم لم يحققوا أيَّ دخلٍ في هذه الحالة”.

وكانت المحكمة العليا قد عقدت جلسة استماعٍ للمرافعات في الخامس من كانون الأول/ديسمبر الجاري، في حين أن القرار النهائي -الذي ما يزال معلّقاً– يستقطب الكثير من الاهتمام، ليس فقط بسبب تأثيره المباشر على مقدمي الالتماسات، وإنما أيضاً لتداعياته المتوقعة على إعادة تشكيل المشهد العام لضرائب الدخل، لا سيّما في مجال الأصول الرقمية سريع التطوّر.