مشروع أطلس: بنك التسويات الدولية (BIS) يقتحم مجال تعقّب معاملات الكريبتو بمشاركة البنوك المركزية الأوروبيّة – إليكم آخر التطوّرات

| 0 min read
بنك التسويات الدولية في بازل، سويسرا

اشترك بنك التسويات الدولية (BIS) مع 4 مصارف مركزيةٍ أوروبيةٍ للخروج باتفاقٍ على مفاهيمَ مشتركةٍ لآلية جديدة لتتبع التحويلات العالمية لأصول الكريبتو، وتمّت هذه الشراكة مع المصارف المركزية لدول فرنسا وألمانيا وهولندا إضافةً للبنك المركزي الأوروبيّ، وذلك لأجل مراقبة التحويلات المنفّذة على البلوكتشين وخارجَها على مختلف شبكات المعاملات بما فيها بيتكوين (Bitcoin-BTC).

ويسعى مشروع أطلس لتحسين تعامل السلطات المالية مع أصول الكريبتو ومُصدريها بالتوازي مع تتبع تحويلات الأصول وتدفقاتها على المستوى الدوليّ، وبحسب البيان الصحفي فقد قام المنظّمون بتطوير العديد من الطرق لمراقبة التداولات، إلا أن مشروع أطلس يسعى لتحسين ارتباط الأسواق بعوامل الاقتصاد الكليّ للدول، ما يمنحهم البيانات الصحيحة من أجل وضع سياساتهم وقوانينهم على النحو الأمثل.

“يوفر مشروع أطلس بياناتٍ مخصّصةً لاحتياجات البنوك المركزية والمُشرّعين الماليين حيث يقوم بدمج البيانات المجموعة من منصّات تداول الكريبتو (غير المتاحة على البلوكتشين) مع البيانات الموجودة على البلوكتشين المتوفرة للعموم والمجموعة من عُقد تدقيق المعاملات. ومن خلال ربط هذه المصادر المتعددة، يسمح مشروع أطلس بالتحقق من البيانات بما يمنح المستخدمين الأدوات اللازمة لتقييم الأهمية الاقتصادية لهذه الأسواق بشكلٍ أدق”.

التلاعب بالأسواق والحاجة لحماية المستخدمين


توضّح الوثائق النموَّ الحاصل في قطاع التمويل اللامركزي (DeFI) والخدمات المرتبطة به على الرغم من عدم خضوعه للقوانين والإرشادات التنظيميّة، ليؤدي هذا الوضع -غير المُواتي- إلى زيادة معدلات التلاعب من قبل الجهات الاحتيالية ومروّجي الشائعات إضافةً للانهيارات الحاصلة مؤخراً في عدد من الشركات العاملة بالقطاع، والتي كان يمكن منعها في حال امتلاك السلطات للبيانات اللازمة.

وبحسب صندوق النقد الدولي (IMF) ومجلس الاستقرار المالي (FSB) يمكن للاعتماد الواسع للكريبتو دون إشرافٍ تنظيميٍّ كافٍ إضعاف قيمة السياسات الحكومية، ويستبق مشروع أطلس الموقف من خلال الاستفادة من مؤشراتٍ فنيّةٍ قويةٍ لتحليل البيانات والتي يمكن مشاركتها مع مجتمع البنوك المركزية العالمية:

“ستسمح هذه البيانات بتحليل هيكيلية تدفقات أصول الكريبتو وتأثيرات التغيّرات السعرية الحادة وتطوّرات الأسواق المالية العالمية والخصائص المتعلقة بالدول حول معاملاتها الخاصة بالكريبتو لغايات التحقيق فيها”.

بنك التسويات الدولية يحثّ المصارف المركزية على تبنّي المنصّات المخصّصة لنشاطاته


فيما توفر مواقع تتبع معاملات أصول الكريبتو رؤى معمّقةً حول التحويلات في القطاع، يجادل بنك التسويات الدولية في أن المعلومات المتوفرة على هذه المنصّات محدودةٌ ضمن نطاق التداولات دون أن تكون مخصّصةً لحاجات الجهات التنظيميّة القانونية، ومن جهةٍ أخرى يصعب تتبع معاملات الكريبتو وتحويلات نظم التمويل اللامركزي والاستفادة منها كما في حالة الأصول المالية التقليدية، ما يزيد من احتمالية التشديد التنظيميّ على القطاع بأكمله.

بالإضافة إلى ذلك يعتمد جمع المعلومات عبرَ العديد من شبكات المعاملات الخاصة بالبلوكتشين على طريقة الصندوق الأسود (سجّلات أالبيانات المجمّعة عقب وقوع الكارثة)، ما يمنح المصارف المركزية فرصةً أقلَّ لجمع البيانات ضمن نطاق صلاحيّاتها لتفادي وقوعها.

وفي النهاية، يمكن أن يتسبّب ميل القطاع إلى أنشطة التلاعب من قبل الجهات الاحتيالية ومروّجي الإشاعات وتضخيم بعض مدراء القطاعات لبياناتٍ مهمّةٍ -مثل أحجام التحويلات- بما يمنحهم أفضليةً على الآخرين لمشاكل عديدة؛ حيث يهدف مشروع أطلس لمساعدة الجهات التنظيميّة للبنوك المركزيّة على إيجاد مساحةٍ استثماريةٍ آمنةٍ لكافة المشاركين ومالكي الأصول الرقمية للحدِّ من احتمالية حدوث عمليات الاحتيال.