الادّعاء الأمريكي يعبّر عن قلقه إزاء استخدام سام بانكمان فريد لشبكةٍ افتراضيّةٍ خاصّة (VPN)

روحلامين حقشناس
| 1 min read
مصدر الصورة: Pixabay

أعربت جهة الادعاء في القضاء الأمريكي عن قلقها بشأن استخدام سام بانكمان فريد (Sam Bankman-Fried) لشبكةٍ افتراضيّةٍ خاصّةٍ (VPN) للوصولِ إلى الإنترنت أثناء وجوده تحت الإقامةِ الجبريّة.

وفي رسالةٍ إلى قاضي المحكمة الجزئيّة الأمريكية لويس كابلان يوم الإثنين، قال مكتب المدعي العام الأمريكيّ في نيويورك إنّ موظّفيهِ قد لاحظوا بأنّ الرئيسَ التنفيذيَّ السابق ومؤسِّس منصّة FTX  قد استخدم شبكةً افتراضيّة خاصة يومي 29 كانون الثاني/يناير و12 شباط/فبراير؛ ويشرفُ القاضي كابلان على الدعوى الحكوميّة التي تتّهم سام بانكمان فريد بارتكاب جناياتٍ متعددةٍ مرتبطةٍ بمنصّة FTX، بما في ذلك الاحتيالُ والتآمرُ وغسلُ الأموال.

تجدُر الإشارة إلى أن الشبكة الافتراضيّة الخاصة (VPN) تُخفي عنوان بروتوكول الإنترنت (IP) الخاصّ بالمستخدم، الأمرُ الذي يحولُ دون تعقّب أولئك الأشخاصِ أثناء استخدامِهم للإنترنت. 

وقال محامو الحكومة إنّ استخدام SFB للشبكةِ الافتراضيّة الخاصّة قد يكوِّنُ مشكلةً في قضية SBF وذلك لأنّه يخفي مواقع الويب التي يزورُها ومكان تواجدِه، بالإضافة إلى أنّه يسمح بالوصولِ إلى محتوى الويب الذي يتعذّرُ الوصول إليه في الولايات المتحدة، ويسمحُ بنقل البيانات التي لا يمكن اكتشافها والوصول إلى الويب المظلم (dark web).

وكتب المدّعون العامون: “بعبارةٍ أخرى، لا يمكن لمزوّد خدمة الإنترنت أو الأطرافِ الثالثة (مثل الحكومة) رؤية مواقع الويب التي يزورُها المستخدم أو البيانات التي يتمّ إرسالها واستلامها عبر الإنترنت”.

وبحسب ما ورد، قال محامو سام بانكمان فريد إنّ موكّلهم لم يستخدم VPN لأيِّ أغراضٍ سيئة، وكتبوا في رسالةٍ منفصلةٍ إلى القاضي كابلان: “استخدم مُوكّلنا الـ VPN لمشاهدةِ التصفياتِ في الدوري الوطنيّ لكرة القدم  (NFL)عبرَ اشتراكٍ دوليٍّ اشتراه سابقاً عندما كان يقيمُ في جزر البهاما حتّى يتمكّن من مشاهدة تصفياتِ مبارياتِ NFL”.

معضلة اتصالات سام بانكمان فريد ما تزال مستمرّة

في الأسبوع الماضي، منعَ القاضي كابلان SBF من استخدام تطبيقاتِ المراسلة التي تحذف رسائل الدردشةِ تلقائياً، إذ جاءت هذه الخطوة بعد أن ادّعى المدّعون الأمريكيون بأنّ الرئيس التنفيذيَّ السابق لمنصّة FTX قد حاول التأثير على بعض الشهود المحتملين لمحاكمتِهِ عبر تطبيقِ الرسائل المشفّرة Signal.

وفي سياقٍ متّصل، قال محامو الحكومة إنّ SBF كان على اتصالٍ مع “موظّفِي FTX الحاليين والسابقين”، وبسبب مخاوفِ التلاعب المحتملِ بالشهود، طلب مُمثلو الادّعاء من المحكمة منع بانكمان فريد من استخدام برنامج الدردشةِ هذا، قائلين إنّه إجراءٌ ضروريٌّ من أجلِ “منع عرقلة العدالة”.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، عارضت وزارة العدل الأمريكية توكيلَ منصّة FTX لمكتب المحاماة Sullivan & Cromwell -وهي شركة المحاماة المكلّفة حالياً بتحقيقِ المنصّة- مشيرةً إلى تضاربٍ محتملٍ في المصالح، لا سيّما وأنّ ميلر -المستشارَ العام لشركةِ FTX US- قد عملَ سابقاً في مكتب المحاماة المذكور آنفاً لمدّةِ ثماني سنوات، حيث قالت وزارة العدل إنّ التحقيق سيضعُ شركة المحاماة “في موقفٍ متضارب للتحقيقِ مع نفسها وشريكِها السابق”.

يجدرُ الذّكرُ أنّه في أوائل تشرين الأول/نوفمبر، تقدّمت منصّة FTX ومجموعة شركات الكريبتو التابعة لها بطلب إعلان إفلاسٍ وفق الفصل 11 من القانون الأمريكيّ، وتمّ إلقاء القبض على سام بانكمان فريد في وقتٍ لاحق في جزر البهاما بعد أن وجّه المدّعون العامون الأمريكيون اتهاماتٍ جنائيّةً رسميّةً ضدّه، وتمّ تسليمه في نهايةِ المطاف إلى السلطات القضائيّة في الولايات المتحدة، ليتمَّ إطلاق سراحِهِ بعد دفع كفالةٍ قدرها 250 مليون دولار لدى محكمةٍ في نيويورك.

وقد وجَّهت وزارة العدل الأمريكيّة ثمانية تهمٍ جنائيّةٍ ضدّ سام بانكمان فريد تتعلّق بالاحتيال الإلكترونيّ وغسلِ الأموال والاحتيالِ المتعلقِ بالأوراق الماليّةِ والسلع، والتآمرِ لانتهاك قوانين تمويلِ الحملات الانتخابيّة.

كما اتهمت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع SBF بتهمٍ مدنيّةٍ تتعلق بالاحتيال وقالت إنّ كلاً من سام بانكمان فريد وشركتيFTX  وAlameda Research قد تسبّبوا في خسارةِ أكثرَ من 8 مليارات دولارٍ من ودائعِ العملاء، كما وجَّهت لجنة الأوراق الماليةِ والبورصات اتّهاماتٍ مُماثلة.

وفي يوم الإثنين الماضي، أوقف قاضٍ في نيويورك القضايا المرفوعة ضدّ SBF من قبلِ هيئة الأوراق المالية والبورصاتِ ولجنة تداول العقود الآجلة للسلع بشكلٍ مؤقّت، وذلك لإعطاء الأولويّةِ للقضايا الجنائية ضدّ الإداريِّ الكبير سابقاً في عالم العملات الرقمية، وقال القاضي إنّ نتيجة القضيةِ الجنائيّة ستؤثر على الأرجح في القضايا المَدنيَّةِ المُتبقّية.