موظفو قطاع الكريبتو في الولايات المتحدة يتقاضون رواتبَ أعلى بنسبة 13% مقارنةً بنُظرائهم في الخارج

| 0 min read

رجل يدير ظهره للصورة وهو جالس إلى مكتبه الذي يطل على بضعة أشجار، وأمامه على المكتب جهاز كمبيوتر وكتب، وتتناثر أوراق مالية حوله وفوق رأسه

أظهرت نتائج استطلاع نُشر يوم أمس الثلاثاء أن شركات الكريبتو في الولايات المتحدة تميل إلى دفع رواتبَ أعلى في مختلف المناصب ومستويات الخبرة مقارنةً بنظيراتها الدولية.

وكشف الاستطلاع -الذي شمل 49 شركة مَحافظ استثماريةٍ في عام 2023- أن رواتب العاملين في قطاع الكريبتو في الولايات المتحدة تفوق الرواتب خارجَه بمتوسّط 13%، وأنّ حِزَم الأسهم والعملات الرقمية -التي تمنحها الشركات الأمريكية كحوافز للموظفين- أكثرَ سخاءً بنسبة 30%.

وأظهرت البيانات أن مهندسي الكريبتو المبتدئين في الولايات المتحدة يتلقّون رواتبَ تتراوح بين 105,000$ إلى 154,000$، مقارنةً بـ 86,000$ إلى 136,000$ للمناصب المماثلة في الخارج.

أمّا بالنسبة لمؤسّسي الشركات الناشئة التي ما تزال في مرحلة التأسيس، فإن كبار موظفيها المُقيمين في الولايات المتحدة يتحصّلون عادةً على حوالي 143,900$، وهو مستوى أعلى قليلاً من نظرائهم في الخارج الذين يحصلون على حوالي 140 ألف دولار؛ إلا أنه ومع تقدم الشركات الناشئة إلى مستوى السلسلة C (المرحلة الثالثة من المشروع)، فقد ترتفع مداخيل المؤسّسين في الولايات المتحدة إلى ما يقارب 300 ألف دولار، وذلك وفقاً لنتائج الاستطلاع.

فكرة تعديلات الرواتب لموازنة تكاليف المعيشة تتنامى مع نضوج شركات الكريبتو


كشفَ المسح أن ثلاثة أرباع الشركات -بغضّ النظر عن حجمها أو مراحِلها أو تمويلها- لجأت لتوظيفِ كفاءاتٍ من خارج الولايات المتحدة.

ومن المثير للاهتمام أن الشركات القائمة في الولايات المتحدة -والتي تقوم بالتوظيف محلياً فقط- بدت غير راغبةٍ بتعديل الرواتب على أساس تكلفة المعيشة، وقد يأتي هذا نتيجةً للقدرة التنافسية في سوق العمل الأمريكية أو لتكلفة المعيشة المستقرّة نسبياً مقارنةً بدولٍ أخرى.

في المقابل، وبالنسبة للشركات الأمريكية التي تقوم بالتوظيفِ من دولٍ أخرى، اتسم التعاطي مع هذا الموضوع بكونه أكثرَ توازناً، حيث قامت نصف الشركات بتعديل الرواتب بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، في حين أن النصف الآخر لم يفعل ذلك.

وأظهر المسح أن غالبية الشركات -لا سيّما تلك التي تمرّ بمراحلها الأولى- لا تميل إلى تعديل الرواتب، ولكن مع تطور الشركات ونُضجها، يزيد ميلها تجاه أخذ تعديل الرواتب على أساس تكاليف المعيشة بعين الاعتبار.

العملات التقليدية مقابل العملات الرقمية في تعويضات الشركات


أبرَزَ المسحُ أنّ معظم الشركات تُفضّل الدفع بالعملة التقليدية، في حين تدفع الشركات الأجنبية لموظّفيها بالعملات الرقمية، ولا سيّما USDC.

وجاءَ في الاستطلاع: “غالباً ما تدفع الشركات للموظفين الدوليين بالعملات الرقمية، وذلك لتسهيل المعاملات الدولية وتخفيف تقلبات أسعار الصرف، و/أو الاستفادة من الاعتبارات الضريبيّة لبعض السلطات القضائية”.

بالإضافة إلى ذلك، كشفَ الاستطلاع أن الشركات الأجنبية بشكلٍ عام أكثرُ تقبُّلاً لاعتماد العملات الرقمية، مع وجود نسبةٍ أعلى تستخدم مسبقاً إحدى العملات الرقمية أو تخطط لاستخدامها. في المقابل، تبدو الشركات داخل الولايات المتحدة أكثرَ تردّداً حيال ذلك، حيث فضّل العديد منها عدم مواكبة مبادرات التحوّل نحوَ اعتماد العملات الرقمية كوسيلة دفع.

وربّما يُعزى هذا الاختلاف في النهج إلى تباين البيئات التنظيمية المختلفة، كما يُعتبَر موقف الولايات المتحدة أكثرَ صرامةً بسبب إجراءات تنفيذ القوانين المفروضة على شركات الكريبتو وكبار موظّفيها، وذلك على عكس السلطات القضائية في مناطق أخرى كما في الاتحاد الأوروبيّ.

يمكنكم متابعتنا على Google News من هنا