انتبهوا! ما يزال السوق في حالة تخبطّ

فريدريك فولد
| 1 min read

ما يزال التلاعب في السوق موجود في عالم العملات الرقمية. وقالت صحيفة وول ستريت (Wall Street Journal) إنها حددت 105 مجموعات في تطبيقات الدردشة مثل Telegram، وDiscord التي تقدم “إشارات تداول”، وهي نوع من الخدمات التي تؤدي إلى تذبذب السوق، وتسمى مضخّات.

Source: iStock/PeskyMonkey

في المجمل، قالت وول ستريت جورنال إنه في الفترة ما بين كانون الثاني/يناير ونهاية شهر تموز/يوليو، حددت 175 مخطط “تذبذب” شملت 121 عملة رقمية مختلفة، والتي تظهر ارتفاعًا مفاجئًا في السعر ثم انخفاضاً بعد دقائق. يذكر التقرير عملات رقمية مثل version، وcloakcoin، وgranitecoin، وpesetacoin، وstealth، وagrello من التي تأثرت بهذه المضخات.

من بين هذه المجموعات التي فحصتها الصحيفة، كانت أكبر مجموعة تم تحديدها على أنها “مضخة كبيرة”، تضم أكثر من 74,000 عضو في تطبيق Telegram. ومنذ كانون الأول/ديسمبر، أطلقت المجموعة 26 مضخة، بلغت قيمتها 222 مليون دولار أمريكي في نشاط التداول.

تعمل هذه المضخات كالآتي، على سبيل المثال، في الأول من تموز/يوليو، تم توصية متابعي هذه المجموعة ببدء شراء عملة “cloakcoin”، فقفز سعرها 50٪ إلى 5.77 دولارًا على منصة Binance، وهي إحدى أكبر البورصات، قبل أن ينخفض سعرها دولاراً تقريبًا بعد دقيقتين، وفقًا للتقرير. وبالإجمال، تم تنفيذ 6,700 صفقة بقيمة 1.7 مليون دولار، مقارنة بصفر تداول فعليًا في الساعة التي تسبقها! وقال مستخدم أنه كسب 1,400 دولار أمريكي من خلال هذه المضخة دون أن يستثمر الكثير.

مخطط سعر Cloakcoin:

Source: coinmarketcap.com

تفرض العديد من المجموعات رسوماً شهرية تتراوح ما بين 50 و250 دولار أمريكي أو تطلب من الأعضاء نشر الخدمة للحصول على معلومات التداول، حسبما ذكرت “وول ستريت جورنال”.

تعتبر هذه المضخات من بين أقدم أشكال الاحتيال في الأسواق المالية، ويمكن أن تحدث إمّا من قبل التجار الذين يتحدثون عن سعر أصل معين قبل أن يستفيدوا منه، أو من قبل مجموعة من المتداولين يجتمعون لشراء أحد الأصول، لرفع السعر في هذه العملية، وبمجرد أن يصل السعر إلى الهدف المطلوب، يهرعون إلى البيع، مخلفين وراءهم التجار غير المتفقين معهم الذين اشتروا هذه الأصول وخسروا فيها.

على الرغم من أن هذه المضخات والاحتيالات محظورة منذ فترة طويلة في الأسواق المالية التقليدية، إلا أنها ما زالت مستمرة إلى حد ما. في الولايات المتحدة، تلاحق هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) بشكل منتظم المجموعات التي تستفيد من مثل هذا النشاط، خاصة في الأسهم الصغيرة جداً التي يطلق عليها أسهم المايكرو.

ولكن في عالم الكريبتو، لم يلاحق أيّ من المنظمين المحتالين الذين يقفون وراء هذه المخططات. فإحدى المشاكل التي تواجه المنظمين هي أنه قد يكون من الصعب تحديد من لديه سلطة قضائية على الأسواق التي يحدث فيها الاحتيال، وباعتبارها سوقًا غير منظمة إلى حد كبير، يتم تداول العملات الرقمية عبر الحدود الوطنية، ومن قبل تجار قد يكونون مجهولي الهوية، مما يعني أنها مهمة تكاد تكون مستحيلة على المنظمين.

في الأساس، إنها لعبة محصلتها صفر، لأن المضخة تقوم بتحويل أموال أولئك الذين يقفزون إلى الساحة عندما يرون ارتفاع السعر، إلى أولئك الذين يبدأون بالبيع عندما يرون الارتفاع. وفي كثير من الأحيان، يستطيع فقط من بدأ هذه المضخة بيع أصوله بربح قبل فوات الأوان.

كما ذُكر، قد وضعت هذه المخضات الثقة بالعملات الرقمية على المحك. ووفقًا للأستاذ نيل غاندال، والبروفيسور المساعد تايلر مور، ينبغي على منصات التبادل أن تفعل ما بيدها للتخفيف من هذه المشكلة، على سبيل المثال، من خلال مشاركة معلومات حول السلوك التجاري للمتداولين الكبار جدًا على منصاتهم.

وكتب الباحثان في مقال، “من غير المرجّح أن يؤدي عدم اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه إلى فقدان الثقة في العملات الرقمية.”